السيد الگلپايگاني

54

كتاب الحج

وقوله بشهوة يمكن ويحتمل أن يكون قيد الانزال ، فالمعنى أن انزال المرأة عن محملها بشهوة حتى يمنى يوجب الكفارة ، كما يحتمل كونه قيدا للنظر ، فحينئذ ، يكون مفاد الرواية إن النظر بشهوة إذا صار سببا للانزال فيه بدنة ويحتمل كونه قيدا لكل منهما . ثم إن ثبوت الكفارة على الاحتمال الثاني ، يمكن أن يكون للنظر بشهوة فقط ، ويترتب عليه من دون دخل للامناء ، كما يحتمل أن تكون الكفارة مترتبة على الامناء فقط من دون دخل للنظر ، ولكن القدر المتيقن من الاحتمالين إن الكفارة إنما تترتب على النظر بشهوة مع تعقبه بالامناء لا على مجرد النظر بشهوة ، ولا على الامناء فقط ، فمعنى الرواية حرمة الامناء وثبوت الكفارة على من نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى إذا طلب ذلك . منها رواية أبي سيار المتقدمة قال : قال لي أبو عبد الله : ( يا أبا سيار : إن حال المحرم ضيقة إلى أن قال : من نظر إلى امرأته شهوة فأمنى فعليه جزور ) الخبر ( 1 ) . والمتيقن من هذه الرواية والمصرح بها حرمة النظر بشهوة حتى يمنى لا النظر الخالي من الشهوة ، ولا النظر بشهوة من غير امناء ، فلا تكون دليلا على حرمة النظر بغير شهوة ، ولا على حرمته بشهوة من دون امناء . ورواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ، فنظر إلى فرجها ، قال لا شئ عليه ، إذا لم يكن غير النظر ) . ( 2 ) وهذه الرواية بظاهرها تدل على جواز النظر بغير شهوة بل على جوازه بشهوة مع عدم الامناء ، فإن النظر إلى الفرج لا ينفك عن شهوة .

--> 1 - وسائل الشيعة ج 9 - الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 3 2 - وسائل الشيعة ج 9 - الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 4 .